عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1552

بغية الطلب في تاريخ حلب

أنبأنا أبو محمد بن يوسف النحوي عن أبي الفتح بن السبطي قال أنبأنا أبو عبد الله الحميدي عن غرس النعمة محمد بن هلال بن المحسن بن المحسن بن الصابئ قال وحدث أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي قال حدثني أبي قال حضرت أسد بن جهور وكان شديد النسيان عند عبيد الله بن سليمان الوزير وهو يخاطبه في أمر من الأمور فيقول له السمع والطاعة لأمر القاضي أعزه الله وقد أنسي أنه الوزير وكان إلى جنب أبي العباس ابن الفرات فغمزه أبو العباس وقال له قال الوزير أعزه الله فقال لابن الفرات نعم أعز الله القاضي فضحك ابن الفرات وقال لست القاضي فارجع إلى صاحبك فقضه قال وكنت يوما عند أسد بن جهور وهو يكتب فجفت دواته فقال يا غلام كوز ماء للدواة فجاء الغلام بكوز ماء فأخذه وشربه ومضى الغلام بالكوز وأخذ يكتب فلم تنكتب له فقال ويلك هات الماء للدواة فجاء بشربة ثانية فأخذها وشربها ولم يطرح في الدواة منها ثم كتب فلم تنكتب له فقال ويلك كم أطلب للدواة ماء ولا تحضره فجاءه الغلام بشربة ثالثة فأخذ يشربها فقال له يا سيدي اطرح منها أولا في الدواة ثم اشرب الباقي فقال نعم نعم وطرح الدواة وكتب أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد قال أخبرنا أبو الحسن بن قبيس الغساني قال حدثنا أبو بكر الخطيب قال أخبرني علي بن أبي علي قال أخبرنا محمد بن عمران المرزباني أن محمد بن يحيى أخبره قال كان أبو مسلم الكجي وأسد بن جهور يتقلدان أعمالا بالشام فقال البحتري يمدحهما : هل تبدين لي الأيام عارفة * لدى أبي مسلم الكجي أو أسد كلاهما آخذ للمجد أهبته * وباعث بعد وعد اليوم نجح غد لله دركما من سيدي زمن * أجريتما من معاليه إلى أمد وجدت عندكما الجدوى ميسرة * أوان لا أحد يجدي عل أحد